وحذف الجار في نحو رغبت في أن تفعل أو عن أن تفعل بخلاف عجبت من أن تفعل وأما وترغبون أن تنكحوهن فإنما حذف الجار فيها لقرينة وإنما اختلف العلماء في المقدر من الحرفين في الآية لاختلافهم في سبب نزولها فالخلاف في الحقيقة في القرينة
وكان مردودا قول أبي الفتح إنه يجوز جلست زيدا بتقدير مضاف أي جلوس زيد لاحتمال أن المقدر كلمة إلى وقول جماعة إن بني تميم لا يثبتون خبر لا التبرئة وإنما ذلك عند وجود الدليل وأما نحو لا أحد أغير من الله وقولك مبتدئا من غير قرينة لا رجل يفعل كذا فإثبات الخبر فيه إجماع وقول الأكثرين إن الخبر بعد لولا واجب الحذف وإنما ذلك إذا كان كونا مطلقا نحو لولا زيد لكان كذا يريد لولا زيد موجود أو نحوه وأما الأكوان الخاصة التي لا دليل عليها لو حذفت فواجبة الذكر نحو لولا زيد ما سلم سالمنا ونحو قوله عليه الصلاة والسلام لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لأسست البيت على قواعد إبراهيم وقال الجمهور لا يجوز لا تدن من الأسد يأكلك بالجزم لأن الشرط المقدر إن قدر مثبتا أي فإن تدن لم يناسب فعل النهي الذي جعل دليلا عليه وإن قدر منفيا أي فإلا تدن فسد المعنى بخلاف لا تدن من الأسد تسلم فإن الشرط المقدر منفي وذلك صحيح في المعنى والصناعة ولك أن تجيب عن الجمهور بأن الخبر إذا كان مجهولا وجب أن يجعل نفس المخبر عنه عند الجميع في باب لولا وعند تميم في
1141 ( % أبى الله أن أسمو بأم ولا أب )
لما كان معناه قال الله لي لا تسم بأم ولا أب
الثامنة زيادة لا في قوله تعالى ما منعك ألا تسجد قال ابن السيد المانع من الشيء آمر للممنوع ألا يفعل فكأنه قيل ما الذي قال لك لا تسجد والأقرب عندي أن يقدر في الأول لم يرد الله لي وفي الثاني ما الذي أمرك يوضحه في هذا أن الناهية لا تصاحب الناصبة بخلاف النافية
التاسعة تعدي رضي ب على في قوله
1142 ( إذا رضيت علي بنو قشير % )
لما كان رضي عنه بمعنى أقبل عليه بوجه وده وقال الكسائي إنما جاز هذا حملا على نقيضه وهو سخط
العاشرة رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم فشربوا منه إلا قليلا لما كان معناه لم يكونوا منه بدليل فمن شرب منه فليس مني وقيل إلا وما بعدها صفة فقيل إن الضمير يوصف في هذا الباب وقيل مرادهم بالصفة عطف البيان وهذا لا يخلص من الاعتراض إن كان لازما لأن عطف البيان كالنعت فلا يتبع الضمير وقيل قليل مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا