تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنور )

ومعنى أم المنقطعة الذي لا يفارقها الإضراب ثم تارة تكون له مجردا وتارة تتضمن مع ذلك استفهاما إنكاريا أو استفهاما طلبيا

فمن الأول هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء أما الأولى فلأن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام وأما الثانية فلأن المعنى على الإخبار عنهم باعتقاد الشركاء قال الفراء يقولون هل لك قبلنا حق أم أنت رجل ظالم يريدون بل أنت

ومن الثاني أم له البنات ولكم البنون تقديره بل أله البنات ولكم البنون إذ لو قدرت للاضراب المحض لزم المحال

ومن الثالث قولهم إنها لإبل أم شاء التقدير بل أهي شاء

وزعم أبو عبيدة أنها قد تأتي بمعنى الاستفهام المجرد فقال في قول الأخطل

60 ( كذبتك عينك أم رأيت بواسط % غلس الظلام من الرباب خيالا )

إن المعنى هل رأيت

ونقل ابن الشجري عن جميع البصريين أنها أبدا بمعنى بل والهمزة جميعا وأن الكوفيين خالفوهم في ذلك والذي يظهر لي قولهم إذ المعنى في نحو أم جعلوا لله شركاء ليس على الاستفهام ولأنه يلزم البصريين دعوى التوكيد في نحو أم هل تستوي الظلمات ونحو أم ماذا كنتم تعملون أم من

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مغني اللبيب عن كتب الأعاريبص ٦٦