تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألتان

الأولى قال البيانيون إذا وقعت كل في حيز النفي كان النفي موجها إلى الشمول خاصة وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد كقولك ما جاء كل القوم ولم آخذ كل الدرهم وكل الدراهم لم آخذ وقوله

362 ( ما كل رأي الفتى يدعو إلى رشد % )

وقوله

363 ( ما كل ما يتمنى المرء يدركه % )

وإن وقع النفي في حيزها اقتضى السلب عن كل فرد كقوله عليه الصلاة والسلام لما قال له ذو اليدين أنسيت أم قصرت الصلاة كل ذلك لم يكن وقول أبي النجم

364 ( قد أصبحت أم الخيار تدعي % علي ذنبا كله لم أصنع )

وقد يشكل على قولهم في القسم الأول قوله تعالى والله لا يحب كل مختال فخور

وقد صرح الشلوبين وابن مالك في بيت أبي النجم بأنه لا فرق في المعنى بين رفع كل ونصبه ورد الشلوبين على ابن أبي العافية إذ زعم أن بينهما فرقا والحق

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مغني اللبيب عن كتب الأعاريبص ٢٦٥