تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن يوسف بن الحسن رحمه الله قال: لقي رجل رجلًا فقال له: يا هذا إنني أراك قد تغير لونك ونحل جسمك، فمم هو؟ قال الآخر: وإني لأرى ذا بك فمم هو؟ قال: أصبحت منذ ثلاثة أيام صائمًا، فلمّا أتيت بإفطار عرضَت له هذه الآية ﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم: ١٧]، فلما لم أستطع العشاء فأصبحت صائمًا، ففعلت ذلك ثلاثًا وأنا صائم (١). عن خليد بن حسان الهجري قال: "أصبح الحسن صائمًا فأتي بعشاء فعرضت له هذه الآية: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل: ١٢، ١٣]، فقلصت يده وقال: ارفعوه. فقلنا: يا أبا سعيد تَهلُكَ تَضْعَفُ، فأصبح اليوم الثاني والثالث صائمًا، فذهب ابنه إلى يحيى البكاء وثابت البناني ويزيد الضبي، فقال: أدركوا أبي فإنه هالك، فلم يزالوا به حتى سقوه شربة من سويق" (٢). حدثنا الحسن بن موسى قال: سمعت معمَّرًا يذكر عن أبيه أنه كان يأتي عطاء السلمي فيدعوا [ق ٣٣ / ب] لكي يلتمس بركة عطاء أن يؤمن علي دعائه، قال: وكان قد امتنع من الطعام من الخوف إنما يحسوا الشيء من السويق وغيره (٣). قال: دخل عبيد (٤) الله بن الوليد التيمي على حبابة التيمية، فقدَّمَت إليه خبزِ أو سمنًا وعسلًا، قال: يا حبابة مخافتي أن يكون بعد هذا الضريع فمازال يبكي وتبكي حتّى قام ولم يأكل (٥). حدثنا سفيان قال: شوى نافع بن جبي دجاجةً، فلما وُضعَت بين يديه جاء مسكين، فقال ارفعوها إليه، فرفعت إليه، فقيل له: ما أردتَ بها؟ قال: أردتُ ما [هو] (٦) خير منها (٧).

(١) ذكره ابن رجب في "التخويف من النار" (ص/١٥٥).

(٢) إسناده ضعيف - أخرجه أحمد في "الزهد" (ص/ ٢٣٠) (١٦٤٠)، والشجري في "ترتيب الأمالي الخميسية" (٢/ ٣٨) (١٤٩٦) من طريق صالح المزي عن خليد بن حسان - ووقع عند أحمد: عن عن خليد عن صالح بن حسان - به، وصالح المزي قال عنه في "التقريب": "ضعيف".

(٣) لم أقف عليه.

(٤) بالأصل عبد، والتصويب من "التخويف من النار".

(٥) ذكره ابن رجب في "التخويف من النار" (ص/١٥٧).

(٦) ليست مذكورة بالأصل والتصويب من "تاريخ دمشق".

(٧) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ٤٠٧).

جامع الورع وقامع البدع · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الورع وقامع البدعص ٨٨