تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ وَقَدْ عَرَفْنَا الصُّهُوبَةَ الشُّهُولَةَ وَأَخْبَرَنَا أَنُّ تَحْتَ مَنْكِبِكَ الْأَيْسَرِ عَلامَة بَيْضَاءَ [ق ٢٢ /أ] فَأَوْضِحْهَا لَنَا فَإِنْ كَانَتْ بِكَ فَأَنْتَ هُوَ فَأَوْضَحَ مَنْكِبَهُ فَإِذَا اللُّمْعَةُ فَابْتَدَرَاهُ يُقَبِّلَانِهِ وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَغْفِرِ اللهُ لَكَ قَالَ: مَا أَخُصُّ بِاسْتِغْفَارِي نَفْسِي وَلَا أَحَدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَلَكِنَّ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، يَا هَذَانِ قَدْ شَهَرَ اللهُ عز وجل لَكُمَا حَالِي وَعَرَّفَكُمَا أَمْرِي فَمَنْ أَنْتُمَا؟ قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: أَمَّا هَذَا فَعُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا أَنا فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَاسْتَوَى أُوَيْسٌ قَائِمًا وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَأَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَجَزَاكُمَا اللهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْرًا قَالَا: وَأَنْتَ جَزَاكَ اللهُ عَنْ نَفْسِكِ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رضي الله عنه: مَكَانَكَ رَحِمَكَ اللهُ حَتَّى أَدْخَلَ مَكَّةَ وَآتِيَكَ بِنَفَقَةٍ مِنْ عَطَائِي وَفَضَلِ كِسْوَةٍ مِنْ ثِيَابِي هَذَا الْمَكَانُ مِيعَادٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا مِيعَادَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَا أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ تَعْرِفُنِي، مَا أَصْنَعُ بِالنَّفَقَةِ؟ مَا أَصْنَعُ بِالْكِسْوَةَ؟ هَذِي ثِيَابِي صَحِيحَانِ أَمَا تَرَانِي لم أخزهما أَمَا تَرَى نَعْلَيَّ مَخْصُوفَتَانِ مَتَى تَرَانِي أُبْلِيهُمَا؟ أَمَا تَرَانِي إِنِّي قَدْ أَخَذْتُ مِنْ رِعَايَتِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ مَتَى تَرَانِي آكُلُهُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَيْنَ يَدَيَّ وَيَدَيْكَ عَقَبَةً كَئُودًا يَقْطَعُهُمَا إِلَّا كُل ضَامِرٌ مَهْزُولٌ مُخِفٌّ فَأَخِفَّ رَحِمَكَ اللهُ فَلَمَّا [ق ٢٢ / ب] َمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ ضَرَبَ بِدُرَّتِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا لَيْتَ أُمَّ عُمَرَ لَمْ تَلِدْهُ يَا لَيْتَهَا كَانَتْ عَاقِرًا لَمْ تُعَالِجْ حَمْلَهَا أَلَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا وَلَهَا؟ ثُمَّ

جامع الورع وقامع البدع · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الورع وقامع البدعص ٦٣