تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (١). هذا حديث أخرجه أبو داود في سننه. وروي أن عوف بن مالك الأشجعي قال: "لأن يمتلئ ما يبن عانتي إلى رهابتي قيحًا ينخفض مثل السقاء أحب إليّ من أن يمتلئ شعرًا" (٢). الرهابة عظم مشرّف على رأس المعدة يسميه الناس لسان الكلب. وروي أن رسول الله ﷺ كان يقول بعد أن يفتتح الصلاة: "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ" (٣). وقال ﷺ (٤): "نَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمُوتَة -يعني الجنون-. وروي بإسناده إلى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أنه قال: "لما أهبط إبليس اللعين قال: ربّ إنّك قد لعنت إبليس فما علمه؟ قال: السحر. قال: فما قرآنه؟ قال: الشعر. قال: فما كتابه؟ قال: الوشم. قال: فما طعامه؟ قال: كل ميّت وما لم يذكر اسم الله عليه. قال: فما شرابه؟ قال: كلّ مسكر. قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام. قال: فأين مجلسه؟ قال: الأسواق. قال: فما صوته؟ قال: المزمار. قال: فما مصائده؟ قال: النساء" (٥).

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٣٧) (٦١٥٥)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ١٧٦٩) (٢٢٥٧)، وأبو داود في "سننه" (٤/ ٣٠٢) (٥٠٠٩)، وغيرهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه به.

(٢) صحيح - أخرجه ابن عساكر في "تارخ دمشق" (٤٧/ ٥٢) بسند رواته ثقات.

(٣) حسن لغيره - أخرجه أبو داود في "سننه" (١/ ٢٠٣) (٧٦٤)، وابن ماجه في "سننه" (١/ ٢٦٥) (٨٠٧)، والطيالسي في "مسنده" (٢/ ٢٥٥) (٩٨٩) وابن الجعد في "مسنده" (ص/٣٢) (١٠٥)، وأحمد في "مسنده" (٢٧/ ٣٢٤) (١٦٧٦٠) والبزار في "مسنده" (٨/ ٣٦٥) (٣٤٤٥، ٣٤٤٦)، وغيرهم من طريق عمرو بن مرة عن عاصم العنزي - ووقع في بعض الروايات مبهما، وفي بعضها: عباد بن عاصم - عن نافع بن جبير عن أبيه به، وعاصم العنزي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال عنه ابن حجر: "مقبول"، وله شاهد عن ابن مسعود، وأبي سعيد فيهما ضعف إلا أنهما يقويانه.

(٤) وجاء مصرحا برفع التفسير في بعض الروايات، وقد حقق الشيخ الأرناؤوط في هامش المسند أنها مدرجة.

(٥) منقطع - أخرجه معمر في "جامعه" (١١/ ٢٦٨) (٢٠٥١١)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٧/ ١٠٤) (٤٧٣٨) ع معمر عن قتادة به، وأين قتادة من رواية هذا الخبر فالإسناد منقطع.

جامع الورع وقامع البدع · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الورع وقامع البدعص ١٥٦