تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] وروي عن الإمام أبو عبد الله بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح رحمة الله عليه أنه قال: "لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم وكانوا ينهون عن البدع ما لم يكن عليه النبي ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم لقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] ولقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤] ويحثون على ما كان عليه النبي ﷺ وأتباعه؛ لقوله عز وجل: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] " (١)، وقال: قال وكيع بن الجراح رحمه الله: "من طلب الحديث كما جاء فهو صاحب سنّة، ومن طلب الحديث ليقوّي به هواه فهو صاحب بدعة" (٢). وقال البخاري (٣) رحمه الله: ينبغي أن يلقي الرجل رأيه بحديث رسول الله عليه السلام؛ حيث ثبت الحديث ولا يعلّله بعلل لا تصحّ؛ [ق ٥١ / ب] ليقوي به هواه، فقد ذكر عن البني عليه السلام أنه قال: "لا يؤمن أحدكم بالله حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به" (٤).

(١) أخرجه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (١/ ١٩٣) (٣٢٠).

(٢) ذكره البخاري في " قرة العينين برفع اليدين في الصلاة" (ص/٤٣).

(٣) ذكره عقب الأثر السابق توضيحا له، فقال: يعني أن الإنسان ينبغي ... فذكره.

(٤) إسناده ضعيف – أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ١٢) (١٥)، والنسوي في "الأربعين" (ص/٥١) (٨)، وابن بطة في "الإبانة" (١/ ٣٨٧) (٢٧٩) من طريق نعيم بن حماد، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، ثنا بعض مشيختنا، هشام أو غيره، - وفي بعض الطرق الجزم بأنه هشام بن حسان - عن محمد بن سيرين، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو به، وفيه نعيم بن حماد قال عنه في"التقريب": "صدوق يخطئ كثيرا".

جامع الورع وقامع البدع · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الورع وقامع البدعص ١٢٩