وكان وقت فراغ المؤلف من الكتاب أثناء رحلته المشرقية، سنة ثمان وعشرين وستمئة، بمنزله بدمشق، كما نص عليه في خاتمته (1).
والذي يظهر أن هذه النسخة مسوّدة؛ بدليل قول المؤلف في ترجمة بريدة بن الحصيب ابن عبد الله المازني (2): (ذكرته في الأفراد، وحقه أن يذكر ههنا، فلينقل - إن شاء الله - في التبييض) اهـ. ولعله توفي قبل تبييضها، والله أعلم.
ومما يدل عليه أيضاً: قوله في بعض التراجم التي من حقها أن تقدم: (يقدم)، وفي بعضها التي من حقها أن تؤخر: (يؤخر) (3).
وقد دون في آخرها محاذاة الخاتمة ما نصّه: (الحمد لله بخط ابن رشيد، الحمد لله نقل جملته محمد بن عمر بن رشيد، وعارض به، ونقل جميع حواشيه جميع - كذا -). وهذا يدلُّ على أن هذه النسخة وقعت في يد ابن رُشيد السبتي ت 721 هـ، فنسخها بيده، وعارضها بالأصل.
وكتبه عن نسخة المؤلف: عبد الله بن يوسف الحاج الرهُوني (4)، وفرغ منه يوم الخميس، الأول من شهر رمضان، سنة ثمان وثمانين وألف بعد الهجرة، بخط مغربي دقيق.
ويبدو أن الرموز التي استخدمها المؤلف قد كتبت بلون مغاير - ولعله الحمرة - لما كتب به سائر الكتاب؛ ولعل هذا هو السبب في عدم وضوح بعضها، والله أعلم.
(1) (315/ب).
(2) الجامع (22 / أ).
(3) كما في ترجمتي أبي زمعة البلوي، وأبي الزعراء. الجامع (263 / أ). وكذا في من اسمها الرَّباب، ومن اسمها رائطة (289/ ب).
(4) لم أقف له على ترجمة.