تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأقوالهم بغير دليل ولا حجة.

ونقل عن مالك رحمه الله أنه قال: أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي، فما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وما لم يوافقه فاتركوه (١).

قال الشافعي رحمه الله: مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب، وفيها أفعى تلدغه ولا يدري، وروى المزني عن الشافعي في أول مختصره أنه لم يزل ينهى عن تقليده، وتقليد غيره (٢).

وقال الإمام أحمد رحمه الله: لا تقلدني، ولا تقلد مالكًا، ولا الثوري، ولا الأوزاعي، وخذ من حيث أخذوا، وقال: من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجال (٣).

وقال أبو يوسف: لا يحل لأحد أن يقول مقالتنا حتى يعلم من أين قلناه (٤).

وقال السيوطي: ما زال السلف والخلف يأمرون بالاجتهاد ويحضون عليه، وينهون عن التقليد ويذمونه ويكرهونه، وقد صنف

(١) إيقاظ همم أولي الأبصار لصالح العمري المالكي (٧٢).

(٢) التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (١/ ٤٠).

(٣) إعلام الموقعين لابن القيم (٤/ ٤٦٩).

(٤) المدخل إلي السنن الكبرى للبيهقي (٢١٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٩٩