تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• مسألة: إذا روي عن مجتهد في مسألة واحدة روايتان مختلفتان، وصح هذا النقل عنه، ففيه تفصيل:

أولًا: أنه لا يجوز أن يقول كل واحدة منهما في وقت واحد وفي حالة واحدة كما سبق.

ثانيًا: إذا قال المجتهد هذين الحكمين المختلفين في تلك المسألة في حالتين، فلا يخلو إما أن لا نعلم الرواية الأخيرة، أو نعلم:

فإن لم نعلم الرواية الأخيرة من هذا المجتهد، فإننا ننظر في الروايتين أيهما أشبه بأصول ذلك المجتهد، فإننا نجعلها مذهبًا له، وتكون الأخرى مشكوكًا فيها.

فإن علمنا الرواية الأخيرة، فقد اختلف العلماء في ذلك، والصحيح أن الرواية الأخيرة لهذا المجتهد هي مذهبه في المسألة، وتكون الرواية الأولى قد رجع عنها فلا تضاف إليه، وقيل: لا تصح الأخيرة مذهبًا له، إلا إذا صرح بالرجوع عن الأولى (١).

(١) المهذب في علم أصول الفقه (٥/ ٢٣٨٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٦٣