تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣)﴾ [التوبة: ٤٣].

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لما أذن للذين تخلفوا عن غزوة تبوك: بين الله تعالى في هذه الآية الخطأ في ذلك.

الدليل الثاني: قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧].

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لما أخذ المال عوضًا عن أسرى بدر: بين الله تعالى له أنه ألم يصب بترك قتل هؤلاء الأسرى، وعاتبه في ذلك.

الدليل الثالث: قوله عليه الصلاة والسلام: «إنما أحكم بالظاهر وإنكم لتختصمون إلي، ولعل أحدكم يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بشيء من مال أخيه، فلا يأخذه؛ فإنما أقطع له قطعة من النار» (١).

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ قد بين هنا أنه يقضي بما لا يكون حقًّا في نفس الأمر، وهذا يدل على أنه يقع منه الخطأ في اجتهاده.

المذهب الثاني: أنه لا يجوز الخطأ في اجتهاده ﷺ

وهو مذهب بعض الشافعية.

(١) أخرجه البخاري (٢٦٨٠)، ومسلم (١٧١٣) من حديث أم سلمة مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٥٨