تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقبول طلب العباس.

الثالث: أنه يحتمل أن الرسول ﷺ كان يريد أن يستثني الإذخر فسبقه العباس.

وإذا تطرق الاحتمال إلى الدليل بطل به الاستدلال.

وجوابه:

يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول عامٌّ لجميع الاحتمالات وهو: أن هذه الاحتمالات مجرد تصورات لا دليل عليها، وما لا دليل عليه لا يعتد به.

الجواب الثاني خاص في الاحتمال الثالث - وهو: كون النبي ﷺ كان يريد استثناء الإذخر فسبقه العباس - وهو: أنا لا نسلم بذلك؛ لأن المستثنى لا يجوز تأخيره عن المستثنى منه، حذرًا من التلبيس، وقد انتقل الرسول ﷺ من الجملة التي تفيد حرمة قطع الإذخر من غير أن يستثني إلى أخرى وهي: «ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل قتيلًا فهو بخير النظرين …»، وحين ذاك قال العباس ما قال.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٥٥