المجتهد.
ب- أن الصحابة رضي الله عنهم يمكنهم معرفة الحكم عن طريق الوحي القاطع، وإذا كان يمكنهم معرفة الحكم معرفة قطعية فلا يجوز ردهم إلى الاجتهاد المفيد للظن.
وأجيب عن ذلك: أن ذلك منتقد بوقوع الاجتهاد من بعض الصحابة رضوان الله عليهم.
وكذلك لا مانع من الحكم بالظن والظاهر؛ فالنبي ﷺ لما اختصم عنده رجلان فقال: «إنكم لتختصمون إلي ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي بنحو ما أسمع» (١).
• مسألة: هل يجوز للنبي ﷺ الاجتهاد؟
أولًا: اتفق العلماء على جواز الاجتهاد للنبي ﷺ في الأمور الدنيوية، ومنها أمور الحرب، وغيرها، بدليل وقوعه منه ﷺ؛ حيث صالح غطفان مقابل ثمار المدينة، ولم تتم هذه المصالحة بسبب مخالفة رؤساء أهل المدينة، ووقوعه في تأبير النخل - بعد قدومه المدينة.
ثانيًا: اتفق العلماء - أيضا - على جواز الاجتهاد للنبي ﷺ في تحقيق مناط الحكم، ومنه الأقضية، وفصل الخصومات، ونحو ذلك.
(١) أخرجه البخاري (٢٦٨٠)، ومسلم (١٧١٣) من حديث أم سلمة مرفوعًا.