تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمستجدات، ويتولون الإفتاء وبيان الأحكام للناس (١).

• مجالات الاجتهاد:

الاجتهاد يكون في الظنيات فقط، وذلك يشمل:

١ - النص قطعي الثبوت ظني الدلالة: وهذا يكون في الآية التي دل لفظها على الحكم دلالة ظنية، وكذلك الحديث المتواتر. مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فهذا قطعي الثبوت ظني الدلالة؛ لأن لفظ القرء مجمل، ويحتمل أن يكون معناه الحيض أو الطهر، فيجتهد هنا المجتهد للوصول إلى المراد.

٢ - النص ظني الثبوت قطعي الدلالة: وهذا يكون في خبر الواحد الذي دل معناه دلالة قطعية مع ظنية الثبوت فيه، فيعمل المجتهد في البحث في سنده، وطرق وصوله إلينا، وحال رواته. مثل قوله ﷺ: «في كل خمس من الإبل شاة» (٢)، فهذا نص قطعي الدلالة لا يحتمل إلا معنى واحد.

٣ - النص ظني الثبوت والدلالة معًا: وهذا يكون في خبر الواحد

(١) صفة الفتوي لابن حمدان (١٦)، التخريج عند الفقهاء والأصوليين للباحسين (٣١١)، الوجيز في أصول الفقه للزحيلي (٢/ ٢٩٤).

(٢) أخرجه البخاري (١٤٥٤) من حديث أبي بكر الصديق مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٢٤