تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - حفظ نظام الأمة وبقاء قوتها وهيبتها، وهذا بإظهار مقاصدها العالية التي هي نفع الناس في الأولى والآخرة، فما من منفعة مطلوبة ولا مضرة مرهوبة إلا داخلة في مقاصد الشريعة.

• حاجة المجتهدين إلى المقاصد:

المجتهدون من جملة المكلفين، فاحتياجهم للمقاصد زائدٌ لما حملوه من العلم والفقه؛ فلا يكفي الفقيه أن يعرف دلالات الألفاظ على المعاني، بل لا بد له من معرفة أسرار التشريع والأغراض العامة للشريعة التي قصدها الشارع من أحكامه،

فالمقاصد هي قبلة المجتهدين، ولا يكون المجتهد إلا بمعرفة مقاصد الشريعة، حتى إن الشاطبي رحمه الله في كتابه «الموافقات» نص على أنه لا اجتهاد إلا بعد التمكن من المقاصد وفهمها، فقال رحمه الله: إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين: أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها. الثاني: التمكن من الاستنباط بناءً على فهمه فيها (١).

ومثله الطاهر بن عاشور رحمه الله فقال: تصرف المجتهدين بفقههم في الشريعة يقع على خمسة أنحاء: فهم النصوص، ودلالة النصوص،

(١) الموافقات للشاطبي (٥/ ٤١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٢٣٣