تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوالب للأقوات وغيرها مما تمس إليه الضرورات (١).

ومثالها في حفظ النسل: إقامة العلاقات الزوجية والأسرية على أسس متينة ومحكمة، ونظام كامل، فاختلال هذه الأحكام لا يفضي مباشرة إلى تعطيل النسل، لكنه يؤدي لإلحاق الضرر بحفظ الكيان وهو الأسرة.

ومثالها في حفظ العقل: تزويده بالعلم، وصقله بالفكر والنظر والتدبر، وإخراجه من الجهل والغفلة المؤدية بعد حين إلى إلحاق ضرر بالضروريات.

فالحاجيات مكملة للضروريات بدفع ما يمسها ويؤثر فيها، ولو من بعد.

قال الشاطبي: فالأمور الحاجية إنما هي حائمةٌ حول هذا الحمى؛ إذ هي تتردد على الضروريات (٢).

قاعدة: الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة (٣).

هذه القاعدة قد قررها الجويني رحمه الله وتابعه الناس على ذلك،

(١) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام (٢/ ٧١).

(٢) الموافقات للشاطبي (٢/ ٣٢).

(٣) البرهان في أصول الفقه للإمام الجويني (٢/ ٨٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٢١٣