تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو ما يقصده العلماء عند الحديث عن مقاصد الشريعة (١).

مثال آخر: قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣].

فلو تساءلنا وقلنا: ما الحكمة والسر والمقصد من تحريمها؟ أمن أجل قذارتها؟ أم نجاستها؟ أم لنتنهاوعفونتها؟ أم لضررها الصحي؟ أم لشيء آخر؟

فالجواب عن هذه الأسئلة هو ما نعنيه بمقاصد الشريعة.

قال تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، عرفنا أن هذا هو الخلع، وأنه يكون في حالات وله شروط، فيأتي بعد ذلك البحث المقاصدي: هل له حكمة؟ هل له فائدة للمرأة أم للرجل أم للاثنين معًا؟ ما المفسدة التي يدفعها والمصلحة التي يجلبها؟ فهذا هو البحث المقاصدي عن أحكام الشريعة.

وفي نهي الشريعة عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها، والجمع بين الأختين؛ يظهر لنا جليًّا مقصود الشارع العظيم من درأ المفاسد، والوحشة، وقطع الأرحام.

(١) المدخل للريسوني بتصرف.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ١٧٦