تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحصلوها، وأسسوا قواعدها وأصلوها، وجالت أفكارهم في آياتها، وأعملوا الجد في تحقيق مبادئها وغاياتها (١).

والأئمة والفقهاء والمجتهدون حين أسسوا الفكر المقاصدي، والأسس المقاصدية كانوا دائمًا يستحضرون فعل الصحابة في نوازل كثيرة (٢).

فالمقاصد كانت مدار الاجتهاد في القرون المشهود لها بالخيرية، وكانت تتحقق وظيفتها دون أن تفرد لها التعريفات والتسميات التطبيقية، الأمر الذي نلاحظه عند أي تتبع لاجتهاد الصحابة وسبب اختلافهم في تنزيل الأحكام على محالها (٣).

ومن ذلك:

١ - اجتماع الصحابة رضي الله عنهم في ثقيفة بني ساعدة بعد موت النبي ﷺ لتولية إمام.

عن عمر بن الخطاب قال: قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه ﷺ، أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة، وخالف

(١) الموافقات للشاطبي (١/ ٧).

(٢) محاضرات في مقاصد الشريعة للريسوني (٥٦).

(٣) من كلمات الأستاذ: عمر عبيد حسنة، في تقديمه لكتاب (الاجتهاد المقاصدي) لنور الدين الخادمي (١/ ٢١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ١٤١