تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - ما يترتب على التشريع من جلبٍ للمنافع، أو درءٍ للمفاسد، ويسمى مقصد الشارع.

وهذه سمة ملازمة لكل أحكام الشرع، فما من حكم إلا وهو فيه سعادة العباد في العاجل والآجل.

فثبت ولله الحمد بما لا يدع مجالًا للشك: أن وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معًا (١).

الخلاصة: أن المقاصد الشرعية هي الإرادة التشريعية للحاكم (٢).

فهي جملة ما أراده الشارع الحكيم من مصالحٍ تترتب على الأحكام الشرعية، كمصلحة الصوم، والتي هي بلوغ التقوى وغيرها، ومصلحة الجهاد التي هي درء العدوان والذب عن الأمة، ومصلحة الزواج والتي هي غض البصر، وتحصين الفرج، وإنجاب الذرية، وإعمار الكون، وغير ذلك.

وهذه المصالح كثيرة ومتنوعة، وهي تُجمَع في مصلحة كبرى وغاية كلية: هي تحقيق عبادة الله، وإصلاح المخلوقين، وإسعادهم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ

(١) الموافقات للشاطبي (٢/ ٩).

(٢) محاضرات في مقاصد الشريعة (١٢٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ١٢٥