تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزيادة عليها.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: على العالم ألا يقول إلا من جهة العلم، وجهةُ العلم: الخبر اللازم بالقياس بالدلائل على الصواب، حتى لا يكون صاحب العلم أبدًا متبعًا خبرًا وطالب خبر بالقياس، كما يكون متَّبع البيت بالعيان، وطالب قصده بالاستدلال بالأعلام مجتهدًا، ولو قال بلا خبر لازم ولا قياس، كان أقرب من الإثم من الذي قال وهو غير عالم، وكان القول لغير أهل العلم لازمًا.

ثم قال: ولم يجعل اللَّه لأحد بعد رسول اللَّه ﷺ أن يقول إلا من جهة علم مضى قبله، وجهة العلم بَعْدُ الكتابُ والسنة والإجماع والآثار، وما وصفتُ من القياس عليها، ولا يقيس إلا من جمع الآلة التي له القياس بها، وهي العلم بأحكام كتاب اللَّه ....

ونقل الزركشي عن القفال رحمهما اللَّه تعالى قوله: ولو ثبتت العلوم بالإلهام، لم يكن للنظر معنى، ولم يكن في شيء من العالَم دلالة ولا عبرة (١).

(١) البحر المحيط للزركشي (٨/ ١١٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ١١٧