تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامها، ونشرت فروعها، بخلاف مذاهب غيرهم (١).

قال النووي رحمه الله: وليس له التمذهب بمذهب أحد من أئمة الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم من الأولين، وإن كانوا أعلم وأعلى درجة ممن بعدهم، لأنهم لم يتفرغوا لتدوين العلم، وضبط أصوله وفروعه، فليس لأحد منهم مذهب مهذب محرر مقرر، وإنما قام بذلك من جاء بعدهم من الأئمة الناهلين لمذاهب الصحابة والتابعين القائمين بتمهيد أحكام الوقائع قبل وقوعها، الناهضين بإيضاح أصولها وفروعها كمالك وأبي حنيفة وغيرهما (٢).

وقال الشيخ ابن الصلاح: لا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة في إفتاء أو قضاء (٣).

وأجاز بعض العلماء تقليد غير الأئمة الأربعة في غير الإفتاء، وتوسط العز بن عبد السلام رحمه الله، وقال: إن المدار على ثبوت المذهب عند المقلد، وغلبة الظن على صحته عنده، فحيث ثبت عنده مذهب من المذاهب صح له أن يقلده، ولو كان صاحب المذهب من

(١) نهاية السول للإسنوي (٤٠٦).

(٢) المجموع شرح المهذب للنووي (١/ ٥٥).

(٣) حاشية البجيرمي على الخطيب (١/ ٥٨).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ١١١