تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوابه:

يجاب عن ذلك بجوابين:

الجواب الأول: أن المجتهد لو أخبر العامي بالدليل الذي اعتمد عليه، فإن هذا لا يفيد شيئًا؛ لأن العامي لا يعرف وضعه وطريقه وكيفية الاستفادة منه - كما قلنا ذلك فيما سبق -.

الجواب الثاني: أن هذا الدليل منتقض بخبر الواحد، فإن العالم لا يأمن أن يكون المخبر قد كذب عليه، فيكون بأخذه ما جاء في الخبر والاستدلال به فاعلًا للمفسدة، ولكنه يأخذ المجتهد ممن توفرت شروط الراوي فيه ما يرويه.

الدليل الثاني: قياس الفروع على الأصول، فكما أنه لا يجوز للعامي التقليد في أصول الدين، فكذلك لا يجوز في الفروع.

وجوابه:

أن هذا القياس قياس فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق، ويفرق بينهما من وجهين:

الوجه الأول: أن طرق مسائل أصول الدين من التوحيد، والنبوات عقلية يحتاج الإنسان فيها إلى تنبيه يسير، فلا ينقطع عمرالإنسان ومعاشه فيها. أما الفروع فنظرًا إلى كثرة أدلته، وتنوعها، وتشعبها،

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ١٠٦