تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وهذا فيه نظر؛ لأنَّ ظاهره أنَّ المسألة فيها إجماع، ولو كانت كذلك، لما وقع فيها الخلاف، كما أنَّ الأصل مورد الشرع، لا مقتضى العرف واللغة، وقد أغرب الشوكاني رحمه الله حين قال: ولم يأت القائلون بالتناول -يعني تناول جمع مذكر للنساء- بدليل يدل على ما قالوه لا من جهة اللغة، ولا من جهة الشرع، ولا من جهة النقل (١).

• مسألة: أقل الجمع:

للتمهيد لهذه المسألة هناك بعض المقدمات:

أولًا: ليس محل الخلاف ما هو المفهوم من لفظ الجمع لغة، وهو ضم شيء لشيء، فإنَّ ذلك في الاثنين، والثلاثة، وما زاد من غير خلاف، وإنما محل النزاع في اللفظ المسمى في اللغة مثل قولهم: رجال، ومسلمون (٢).

والمعنى: هل يصح أن أطلق على رجلين لفظ رجال، أم أنَّ كلمة رجال لا تطلق على أقل من ثلاثة، وهذا هو محل الخلاف.

ثانيًا: الغالب من النبي ﷺ أن يعرفنا الأحكام الشرعية، لا الأمور اللغوية لكونها معلومة للمخاطب (٣).

(١) المصدر السابق بتصرف.

(٢) الإحكام للآمدي (٢/ ٢٢٢).

(٣) الإحكام للآمدي (٢/ ٢٢٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٩٨