• مسألة: الصورة النادرة وغير المقصودة هل تدخل في العموم؟
لتحرير هذه المسألة هناك بعض المقدمات:
أولًا: إذا قامت قرينة على دخول أو قصد الصورة النادرة تحت العموم دخلت، وإذا قامت قرينة على عدم دخولها لم تدخل (١).
ثانيًا: الكلام على الصورة النادرة التي لم تأت قرينة لخروجها أو دخولها في العموم، هل تدخل في العموم؛ لأن اللفظ يشملها، أم لا تدخل؛ لأنها نادرة لم تخطر ببال المتكلم؟
والمعنى: هل كل ما تناوله اللفظ العام شمله الحكم أم لا؟ (٢).
ثالثًا: المقاصد لا انضباط لها، والرجوع إلى منضبط أولى (٣).
رابعًا: ليس معنى دخول الصورة النادرة في العموم هو قصر العموم عليها، لذا فقد أنصف الزركشي رحمه الله حين قال في هذه المسألة: يوجد في كلام الأصوليين اضطراب يمكن أن يؤخذ منه الخلاف (٤).
وصدق، فمن الخطأ الرد على الأحناف لما حملوا قوله ﷺ: «أيما
(١) حاشية العطار (١/ ٥٠٨) بتصرف.
(٢) حاشية العطار (١/ ٥٠٧) بتصرف.
(٣) تشنيف المسامع بجمع الجوامع (٢/ ٦٤٤).
(٤) تشنيف المسامع بجمع الجوامع (٢/ ٦٤٣).