تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما سبق يتضح أنَّ النهي يقتضي الفور والتكرار، وهوالراجح.

• خروج النهى عن التحريم:

١ - الكراهة: لقوله ﷺ: «لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه، وهويبول» (١)، فقال الجمهور: النهي هنا للكراهة؛ لأنَّ الذكر بضعة من الإنسان، والحكمة من النهي تنزيه اليمين.

ومثل نهي النبي ﷺ عن استقبال القبلة في البول والغائط عند فريق من العلماء، قيل: إنه صرف بفعله ﷺ، ومثل الشرب قائمًا عند فريق من العلماء، وغير ذلك.

٢ - الإرشاد: عن معاذ بن جبل: أنَّ رسول الله أخذ بيده، وقال: «يا معاذ، والله إنى لأحبك، أوصيك يا معاذ: لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (٢)، وهذا النهي للإرشاد، وغير ذلك.

(١) أخرجه البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧)، واللفظ له، من حديث أبي قتادة مرفوعًا.

(٢) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (١٥٢٢)، والنسائي في (الكبرى) (١٢٢٧)، وغيرهما من حديث معاذ مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٦٨