تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشرب في الصيام، فهو متحد الجهة، فحكمه التحريم والبطلان، وهكذا.

• ثالثًا: الفور والتكرار:

قال ابن مفلح: النهى يقتضى الفور والدوام عند أصحابنا، وعامة العلماء، خلافًا لابن الباقلانى، وصاحب المحصول (١).

أما دلالة النهي على الفور، فدليلها قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

ووجه الدلالة: قوله تعالى: ﴿فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، فعل أمر يفيد وجوب الانتهاء على الفور.

وكذلك قوله ﷺ: «وما نهيتكم عنه فانتهوا» (٢).

والتكرار:

قال الآمدى (٣): اتفق العقلاء على أن النهى عن الفعل يقتضى الانتهاء عنه دائما. وذلك للآتي:

(١) أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٤٥).

(٢) الإعلام (١٦٨) بتصرف كبير، والحديث أخرجه أحمد (٧٣٦٧) بهذا اللفظ، وله طرق في الصحيحين، البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧) كلهم من حديث أبي هريرة به.

(٣) الإحكام للآمدى (٢/ ١٩٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٦٦