تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول المالكي والشافعي والحنفي: لا فرق بين المسألتين، فهوأيضًا مأجور على صلاته آثم بغصبه، وهكذا (١).

تحرير المسألة: ذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّ النهي يقتضي فساد المنهي عنه.

قال المرداوي: قال أصحابنا، والأكثر مطلق النهي عن الشيء لعينه يقتضي فساده، وهذا هوالصحيح المعتمد عليه من أقوال العلماء من فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية، وبعض المتكلمين، وغيرهم، قال الخطابي: هذا مذهب العلماء في قديم الدهر وحديثه (٢).

• أدلة من قال: النهي يقتضي الفساد. وهم الجمهور:

١ - الإجماع: ذلك أنَّ الصحابة أجمعوا على أنَّ استفادة فساد الأحكام من النهي عن أسبابها، كاستفادتهم فساد الربا من قوله ﷺ: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل» (٣).

واستدل ابن عمر على فساد نكاح المشركات بقوله تعالى: ﴿وَلَا

(١) المذكرة (١/ ٢٤٢).

(٢) التحبير (٥/ ٢٢٨٦).

(٣) أخرجه البخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٥٩