تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقولون: الزنا محرم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢]، والربا حرام؛ لقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ [آال عمران: ١٣٠]، والقتل حرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١]، وغير ذلك كثير (١).

٣ - أنَّ العقل يفهم الحتم من الصيغة المجردة عن القرينة، وذلك دليل الحقيقة (٢).

وقيل: إنَّ صيغة النهي حقيقة في الكراهة، واستدلوا على ذلك بأنَّ النهي إنما يدل على مرجوحية المنهي عنه، ولا يخفى ما فيه من بعد وغرابة، لا سيما وقد قامت الأدلة على أنَّ النهي للتحريم كما تقدم (٣).

وقيل: إنَّ النهي مشترك بين التحريم والكراهة، فلا يتعين أحدهما إلا بدليل، وإلا كان جعله لأحدهما ترجيحًا من غير مرجح (٤). وجوابه كالذي قبله.

وقول من قال: إن النهي للكراهة. بالغ الأئمة في إنكاره، فقال أحمد

(١) أصول الفقه لأبي النور (٢/ ١٨٠).

(٢) الأمر والنهي عند الأصوليين (١٤٥).

(٣) الأمر والنهي عند الأصوليين (١٤٦).

(٤) إرشاد الفحول (١/ ٢٨٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٥٥