تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: موافقة أحد الخبرين للقياس، فيقدم على ما خالف القياس، كما رجح البعض حديث: «إنما هو بضعة منك» على حديث: «من مس ذكره فليتوضأ»؛ لأن الأول موافق للقياس دون الثاني.

وغير ذلك من أسباب الترجيح، وهي كثيرة؛ حيث إن المرجحات يصعب أن تنحصر لكثرتها وانتشارها، لكن ضابط الترجيح: هو ما تحصل به غلبة ظن رجحان أحد الطرفين على الآخر. لذا قال صاحب الضياء اللامع في المرجحات: ومن رام هذه الأجناس بضابط -أي حصر هذه المرجحات- فقد رام شططًا لا تتسع له قوة البشر.

وقال الزركشي: واعلم أن التراجيح كثيرة، ومناطها: ما كان إفادته للظن أكثر فهو الأرجح، وقد تتعارض هذه المرجحات كما في كثرة الرواة، وقوة العدالة فيعتمد المجتهد في ذلك على ما غلب على ظنه (١).

(١) البحر المحيط (٦/ ١٥٩).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٤٤٩