تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنكوحة، والحرمة في أمها، إذن لا تعارض بين قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وذلك لاختلاف من يقع عليها الحل ممن يقع عليها التحريم (١).

• المسالك العامة عند إيهام التعارض:

* المسلك الأول: الجمع:

إذا وجد نصان ظاهرهما التعارض وجب الاجتهاد في صرفهما عن هذا الظاهر، والوقوف على حقيقة المراد منهما، تنزيهًا للشارع الحكيم عن التناقض في تشريعه، فإن أمكن إزالة التعارض الظاهري بين النصين بالجمع والتوفيق بينهما جمع بينهما وعمل بهما، وكان هذا بيانًا؛ لأنه لا تعارض في الحقيقة بينهما (٢).

مثال: قول الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]، مع قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي

(١) المهذب في علم أصول الفقه المقارن للنملة (٥/ ٢٤١٢، ٢٤١٣).

(٢) أصول الفقه للدكتور عبد الوهاب خلاف (٢٦٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٤٢٥