تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثالث: من الأدلة على جواز نسخ الشيء قبل التمكن من الامتثال.

قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].

وجه الدلالة: أنَّ الله تعالى أخبر أنه إذا شاء نسخ من كتابه ما أحب، وظاهر هذا: جواز النسخ في عموم الأحوال سواء بعد التمكن من الفعل أو قبل التمكن.

الدليل الرابع: ومما استشهد به البعض على جواز النسخ قبل التمكن من الفعل نسخ ما فرض الله على نبيه ﷺ في ليلة المعراج خمسين صلاة، ثم نسخها إلى خمس، ولم يفعل النبي ﷺ ولا أمته شيئًا منها.

المذهب الثاني: لا يجوز نسخ الشيء قبل التمكن من فعله، وامتثاله، وهو مذهب المعتزلة، واختاره أبو بكر الصيرفي، وهو مذهب بعض الحنفية كالكرخي، والجصاص واختيار أبي الحسن التميمي من الحنابلة.

أدلتهم:

الدليل الأول: إنَّ الأمر بالشيء يدل على حسنه، وكونه مصلحة، والنهي عنه يدل على قبحه وكونه مفسدة، فإذا أمر بالحج في رمضان

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٣٨٩