تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه فالمخصوص من العموم غير مراد بالعموم، والمزال من النسخ غير مراد من الخطاب.

• المسألة الثامنة: وجه الاختلاف بين النسخ والتخصيص:

الأول: أنَّ الناسخ يشترط تراخيه، والتخصيص يجوز اقترانه؛ لأنه بيان، بل يجب اقترانه عند من لم يجوّز تأخير البيان.

الثاني: أنَّ التخصيص مثل: أكرم زيدًا. لأنه لا يكون إلا من متعدد، لا يدخل فيه الأمر بمأمور واحد، والنسخ يدخل عليه كما نسخ التوجه إلى بيت المقدس بالتوجه إلى البيت الحرام.

الثالث: أنَّ النسخ يختص بالأحكام، ولا يصح في الأخبار، والتخصيص يجوز فيهما.

الرابع: أنَّ النسخ رافع لجميع الحكم، والتخصيص مثبت لبعض الحكم.

الخامس: أنَّ النسخ يختص بعموم الأزمان، والتخصيص يختص بعموم الأعيان.

السادس: أنَّ النسخ لا يكون إلا بقول وخطاب، والتخصيص قد يكون بأدلة العقل، والقرائن، وسائر أدلة السمع.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٣٦٤