تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أزمان الحكم، ومعروف أنَّ تخصيص الأزمان كتخصيص الأشخاص، فمعنى النسخ وحقيقته قد اتفق عليه بين الجمهور وبين أبي مسلم، لكن الجمهور يسمونه نسخًا، وأبا مسلم يسميه تخصيصًا، فكل منسوخ عنده فيها مغيا عنده في علم الله إلى ورودنا نسخه كالمغيا في اللفظ، فنشأ من هذا تسمية النسخ تخصيصًا، والغاية من المخصصات المعروفة، فالخلاف في العبادة والاصطلاح فيكون الخلاف لفظيًّا.

٣ - أنَّ كثيرًا من العلماء المعتبرين في الأصول كابن الحاجب، والسمعاني، والسبكي، وابن دقيق العيد قد ذكروا ذلك عنه، وبينوا أنَّ الخلاف لفظي (١).

وعلى كل سواء كان الخلاف لفظيًّا كما رجح البعض، أو كان حقيقيًّا فالصحيح قطعًا جواز النسخ عقلًا، وثبوته شرعًا.

• المسألة الثالثة: حكمة النسخ:

للنسخ حكم متعددة منها:

١ - بيان شرف نبينا ﷺ، فإنه نسخ بشريعته شرائعهم، وشريعته لا ناسخ لها.

٢ - حفظ مصالح العباد، فإذا كانت المصلحة لهم في تبديل حكم

(١) انظر المهذب في أصول الفقه للدكتور النملة (٢/ ٥٤٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٣٥٢