تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبيل إلى تغيير اللفظ.

الثاني: أنَّ التخصيص لا يستدعي بدلًا هو مثله أو خيرًا منه، وإنما هو بيان معنى الكلام.

الدليل الخامس: قوله تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠]، ووجه الدلالة: أنه لا معنى للنسخ إلا تحريم ما أحل (١).

المذهب الثاني: أنَّ النسخ ممتنعٌ شرعًا، ونسب هذا المذهب لمحمد بن بحر أبي مسلم الأصفهاني المعتزلي، فإنه منع النسخ شرعًا.

أدلته: استدل أبو مسلم على منع النسخ بدليل نقلي، وآخر عقلي.

الدليل النقلي: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤١ - ٤٢].

وجه الدلالة: أنَّ النسخ باطل، ووجه بطلانه أن الله تعالى بيَّن ونفى عن كتابه إتيان الباطل، فلو نسخ شيئًا لكان باطلًا، وفي ذلك تكذيب لخبر الله سبحانه وتعالى، والكذب محال في خبره.

(١) المستصفى (١/ ٢٩٦، ٢٩٧)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٦٨، ٢٦٩)، المهذب في أصول الفقه (٢/ ٥٤٤، ٥٤٥).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٣٤٦