تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - قوله ﷺ: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (١)، وذلك يقتضي وجوب التكرار.

وأجيب: ليس في الحديث الأمر بالتكرار، بل الأمر بالفعل حسب الاستطاعة.

٦ - أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل النبي ﷺ لما رآه صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه، قال: «عمدًا صنعته يا عمر» (٢).

ولولا أنه فهم تكرار الطهارة من قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] لما كان للسؤال معنى.

وأجيب: أنَّ التكرار مفهوم من فعله ﷺ قبل ذلك؛ لذا سأل عن عدم التكرار هاهنا.

٧ - إذا قال الرجل لغيره: أحسن عشرة فلان. فإنه يفهم منه التكرار والدوام.

وأجيب: بأنَّ وجود المأمور بإكرامه، وحسن عشرته سبب، وقرينة

(١) أخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

(٢) أخرجه مسلم (٢٧٧) من حديث بريدة بن الحصيب مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٣٤