تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يديه مثل مؤخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود»، قال عبد الله بن الصامت: قلت يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله ﷺ فقال: «الكلب الأسود شيطان» (١)، ففهم أبو ذر أنَّ حكم الأحمر والأصفر مخالف لحكم الأسود، وأقره النبي ﷺ.

٢ - عَنْ يعلى بن أُميَّة قَالَ: قلت لعمر بن الخطاب: إنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، فَقَد أَمنَ النَّاسُ، قَالَ عُمَرُ: عَجبتُ ممَّا عَجبتَ منهُ، فَسَأَلتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بهَا عَلَيكُم فَاقبَلُوا صدقته» (٢).

وقد قال ابن القيم فى الهدي: هو ثابت عنه، ففهم يعلى من الآية: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، أنَّ القصر معلق بالخوف، وأنه لا قصر فى الأمن، وفهم ذلك عمر، وأقر عمرَ النبيُّ ﷺ على ذلك، لكن بين له النبي ﷺ أنَّ حكم القصر باق فى الخوف والأمن، لكنَّ ذلك بدليل جديد.

(١) أخرجه مسلم (٥١٠) من حديث أبي ذر مرفوعًا.

(٢) أخرجه مسلم (٦٨٦) من حديث عمر بن الخطاب مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٩٤