كان الأمر كذلك، فإنه يجري عليه ما يجري على الألفاظ.
المذهب الثاني: أنَّ مفهوم الموافقة له عموم، وهو مذهب بعض الحنفية كابن الهمام، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة.
ودليلهم: أنه يُعامل معاملة الملفوظ به، والملفوظ به قد يكون عامًّا، وقد يكون خاصًّا، لذا تجد مفهوم الموافقة على ذلك ينسخ وينسخ به (١).
• مفهوم المخالفة:
أولًا: تعريفه: أن يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق (٢).
مثال: نهي النبي ﷺ عن الأضحية بالعوراء (٣)، فبمفهوم المخالفة أنَّ غير العوراء جائزة.
ثانيًا: إطلاقاته:
مفهوم المخالفة يسمى بأسماء كثيرة عند الأصوليين، منها:
الاسم الأول: مفهوم المخالفة، وهو ما اصطلح عليه جمهور
(١) المهذب في أصول الفقه (٤/ ١٧٥٥).
(٢) الإحكام للآمدي (٣/ ٨٨).
(٣) إسناده صحيح، أخرجه النسائي (٤٣٦٩) من حديث البراء بن عازب مرفوعًا.