تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القول بأنَّ الحج فرض في السنة الخامسة أوالسادسة، فيجاب عنه من وجوه:

أولًا: القول بأن الحج فرض سنة خمس بدليل قصة ضمام بن ثعلبة المتقدمة، فإنَّ قدومه سنة خمس، وقد ذكر له النَّبي ﷺ وجوب الحج، وأنَّ قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] نزلت عام ست في عمرة الحديبية دلت على أنَّ الحج مفروض عام ست، وأنه ﷺ أخره بعد فرضه إلى عام عشر، كل ذلك مردود، بل الحج إنما فرض عام تسع، قالوا: والصحيح أنَّ قدوم ضمام بن ثعلبة السعدي كان سنة تسع.

وقال ابن حجر ما نصه: وزعم الواقدي أنَّ قدومه كان في سنة خمس، وفيه نظر، وذكر ابن هشام عن أبي عبيد: أنَّ قدومه كان سنة تسع، وهذا عندي أرجح (١) اه.

وذكر ابن كثير: قدوم ضمام المذكور في حوادث سنة تسع (٢).

وأما احتجاجهم بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فهوأنه لم يذكر فيها إلا وجوب الإتمام بعد الشروع، فلا دليل فيها على

(١) الإصابة في تمييز الصحابة، ترجمة ضمام (٣/ ٣٩٦)، وأضواء البيان (٤/ ٣٣٩).

(٢) أضواء البيان (٤/ ٤٣٩).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٦