تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - تحقيق التعارض، وذلك بأن يكون كلا الدليلين صحيحًا، فالقرآن لا يعارضه حديث ضعيف، بل الحديث الضعيف لا يعارض حديثًا صحيحًا، فإذا ما حصل هذا التعارض الموهوم سقط الضعيف، وبقي الصحيح القوي.

٤ - أن يستند التأويل إلى دليل صحيح صالح حتى يصح صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى غيره، وأن يكون هذا الدليل أقوى من الظاهر، والأدلة التي تصح أن تكون مرجحًا هي:

أ- نص من كتاب أو سنة، كقوله تعالى: ﴿حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ﴾ [البقرة: ١٧٣].

فهذا يقتضي تحريم كل شيء من الميتة حتى جلدها، لكن لما قال النبي ﷺ في شاة ميمونة التي ماتت: «هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟» فقالوا: إنها ميتة. فقال: «إنما حرم من الميتة أكلها» (١).

فهذا صرف للعموم في الآية عن ظاهره.

ب- الإجماع وشرطه أن يكون متيقنًا صحيحًا لا موهومًا، ومثاله: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى

(١) أخرجه مسلم (٣٦٣) من حديث ابن عباس مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٣٩