تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسًا: ألا يقوم دليل يمنع من التقييد، فإن قام دليل يمنع منه لم يجز.

ومثاله إطلاق الرقبة في كفارة الظهار في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، وتقييد الرقبة في كفارة القتل بالإيمان كما في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، فقد تقرر حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة، فالواجب تحرير رقبة مؤمنة في كفارة الظهار.

ولنفترض أنه ورد نص آخر في كفارة الظهار ينص على إجزاء الرقبة الكافرة نحو: (فتحرير رقبة مؤمنة أو كافرة)؛ لكان ذلك دليلًا مانعًا من حمل المطلق على المقيد (١).

سادسًا: ألا يكون للمطلق إلا أصل واحد، كاشتراط العدالة في الشهود على الرجعة، والوصية، وإطلاق الشهادة في البيوع وغيرها، فهي شرط في الجميع، وكذا تقييد ميراث الزوجين بقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]، وإطلاق الميراث فيما أطلق فيه، فيكون ما أطلق من المواريث كلها بعد الوصية والدين (٢).

(١) الشرح الكبير لمختصر الأصول (١/ ٣١١)، وما بعدها.

(٢) إرشاد الفحول (٢/ ٩).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٢٦