تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعض العلماء جعل صيام الكفارة في اليمين مقيدًا بالتتابع حملًا على التتابع في صيام الظهار؛ لأنَّ كلًّا منهما كفارة بخلاف صيام التمتع، فإنه بدل للواجب وهو الذبح، وهو قول ابن عباس، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وقتادة، وطاووس، فقالوا في كفارة اليمين لا يجزي فيها التفريق (١).

والراجح: أنه يكون المرء فيه مخيرًا بين التتابع فيه والتفريق (٢).

مثال: ورد الأمر بصوم قضاء رمضان مطلقًا في قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ٨٤، ٨٥] مع قيد صوم الظهار بالتتابع، وصوم التمتع بالتفريق، وقضاء رمضان ليس بأقرب لواحد منهما، فيبقى على إطلاقه من شاء تابعه، ومن شاء فرقه (٣).

• شروط حمل المطلق على المقيد:

أولًا: أن يتقدم المطلق ويتأخر المقيد: مثل ما سبق من الأمثلة، فإن تقدم المقيد وتأخر المطلق لا يحمل المطلق على المقيد، بل يكون المطلق ناسخًا للمقيد.

(١) المذكرة (١/ ٢٨٠)، أحكام القرآن للجصاص (٤/ ١٢١).

(٢) البحر المحيط (٥/ ٢٣).

(٣) المذكرة (ص ٢٨٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٢٣