تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أن يختلف الحكم ويتحد السبب:

نحو: اكس يتيمًا، أطعم يتيمًا عالمًا. فلا يحمل أحدهما على الآخر بوجه من الوجوه، اتحد سببهما أو اختلف، بل حكى الإجماع جماعة من المحققين آخرهم ابن الحاجب (١).

أمثلة:

١ - قوله تعالى في آية الوضوء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].

وقال عز وجل في التيمم: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣].

فهل يحمل المطلق على المقيد لاتحاد السبب هنا، وهو الحدث أو إرادة الصلاة، أم لا يحمل لاختلاف الحكم؟

فالحكم في الوضوء غسل الأيدي إلى المرافق، وفي التيمم ورد بلا قيد، فهل تمسح الأيدي في التيمم إلى المرافق؟

والجواب: لا؛ وذلك لاختلاف الحكم.

فالحكم في الوضوء بالنسبة لليد الغسل، بينما الحكم في التيمم

(١) إرشاد الفحول (٢/ ٨)، بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (٢/ ٣٥١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢١٩