تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والضرب في الأرض، كما أطلق لهم التيمم في كل سفر (١).

٢ - ما جاء مقيدًا فيلزم العمل بموجب القيد الوارد فيه، ولا يصح إلغاؤه، كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٤]، فورد الصيام مقيدًا بالتتابع، وبكونه قبل التماس والاستمتاع، فيعمل به على تقييده بهذين القيدين (٢).

٣ - أن يرد اللفظ مطلقًا في نص، ومقيدًا في آخر، وهذا هو محل البحث، فإذا خلا المطلق والمقيد عن القرائن الموجبة للحمل أو عدمه، فلا يخلو الحال من أربعة أقسام:

الأول: أن يتحد الحكم والسبب، وهنا يحمل المطلق على المقيد.

قال الآمدي: فلا نعرف خلافًا في حمل المطلق على المقيد ها هنا.

ومثال ذلك كما لو قال في الظهار: اعتق رقبة. ثم قال: اعتق رقبة مؤمنة. فيحمل المطلق على المقيد هنا عند الأئمة الأربعة، وغيرهم (٣).

أمثلة:

١ - قوله تعالى في كفارة اليمين: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩]، وفي

(١) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (١/ ٣١٠).

(٢) شرح الورقات للفوزان (١١٨) ط. دار الإتقان.

(٣) الإحكام للآمدي (٣/ ٤)، التحبير شرح التحرير (٦/ ٢٧٢٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢١٢