تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنفي أن يكون الأمر للوجوب، فإنَّ كل واجب مقصود بالفعل معلق بالاستطاعة (١).

المذهب الثالث: قالوا: إنَّ الأصل في الأمر الإباحة. ونُسب لبعض المعتزلة، وبعض المالكية، ومما استدلوا به: أنَّ صيغة الأمر قد استعملت في الإباحة، والأصل في الاستعمال الحقيقة.

وأجيب: بأنَّ الصيغة قد استعملت في غيرها أيضًا، فليس جعلها حقيقة في الإباحة بأولى من جعلها حقيقة في غيرها (٢).

المذهب الرابع: قالوا بالوقف. وهومذهب الأشعرية، والغزالي، والآمدي (٣)، واستدلوا: بأنَّ الأمر مشترك بين الوجوب، والندب، والإباحة، والتهديد، وليس حمله على أحدهم أولى من الآخر، فوجب التوقف، فمثلًا قولك: عين. ليس بأن يوقع على عين النظر أولى من أن يوقع على عين الماء، وقولك: لون. ليس بأن يوقع على الحمرة أولى من أن يوقع على البياض، فكذلك قول القائل: افعل. لما وجد يراد به الندب، وورد يراد به إيجاب لم يكن إيقاعه على الإيجاب أولى من

(١) معلمة زايد (٣١/ ١٧٠).

(٢) معلمة زايد (٣١/ ١٧٠).

(٣) الإحكام للآمدي (٢/ ١٤٥).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢١