تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرث» (١)، وبقوله ﷺ: «لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر» (٢).

مثال قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، مخصص بقول النبي ﷺ: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا» (٣).

وأما الأحناف فقالوا: لا يجوز تخصيص العام ابتداءً بدليل ظني كخبر الآحاد والقياس. واستدلوا بقول عمر رضي الله عنه في قصة فاطمة بنت قيس التي طلقها زوجها ثلاثًا، فرَوَت أنَّ رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فقال عمر رضي الله عنه: لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة (٤). فلم يجعل حديثها مخصصًا لعموم قول الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] (٥).

(١) إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (٢١٠٩)، وغيره من حديث أبي هريرة، وفيه راو متروك، وأخرجه عبد الرزاق (١٨٨٧٢، ١٧٧٨٦)، وغيره من طريقين عن ابن عباس موقوفا، وكلا الطريقين ضعيف، ويقوي أحدهما الآخر.

(٢) أخرجه البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤) من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا.

(٣) أخرجه البخاري (٦٧٩٠)، ومسلم (١٦٨٤ [٢]) واللفظ له، من حديث عائشة مرفوعًا.

(٤) أخرحه مسلم (١٤٨٠) من حديث عمر بن الخطاب به.

(٥) الوجيز في أصول الفقه الإسلامي للزحيلي (٢/ ٥٥).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٠١