تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التخصيص قائم بدون التأكيد.

• القول الثاني: قالوا إنَّ دلالة العام على كل أفراده قطعية، واستدلوا بالآتي:

١ - أنَّ اللفظ العام موضوع لغة للعموم، فكان العموم ملازمًا له عند إطلاقه حتى يقوم الدليل على خلافه، والاحتمال على التخصيص لا ينافي القطعية.

ولذلك فهم الصحابة -رضوان الله عليهم- العموم من الألفاظ القرآنية (١).

فإذا قال قائل: أكرم الطلبة. فدلالته على كل الطلبة دلالة قطعية، ولا نقول بوجود احتمال إلا أن يأتي الدليل (٢).

قلت: ولا يخفى ما في قولهم من بعد.

فقولهم: التخصيص لا ينافي القطعية، فلا نسلم به، ولا دليل عليه.

وأما قولهم: أكرم الطلبة. دلالته قطعية على كل الطلبة، فالرد من وجهين:

(١) الوجيز فى أصول الفقه الإسلامى للزحيلى (٢/ ٥٤).

(٢) أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء، الشيخ محمد حسن عبد الغفار (٥/ ٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٩٨