تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس على عمومه، ثم بعد ذلك يأتي العقل، أو الحس، أو العرف مؤكدًا تابعًا للشرع في ذلك.

قال الشيخ مصطفى سلامة -حفظه الله-: إنَّ إدراك العقل لشيء على وجهه الصحيح دليل على سلامة العقل وصراحته، فإنه لا منقول صحيح يخالف عقلًا صريحًا (١).

• التخصيص بالعرف المقارن، أو العادة:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة:

فالجمهور على أنه لا يخصص، وهو قول الحنابلة، والشافعية.

وذهب الأحناف إلى جواز التخصيص به (٢)، وفرق البعض كالآمدي، وغيره بين العادة القولية، والعادة الفعلية، فالعادة القولية تخصص، ومثاله: تخصيص اسم الدابة بذوات الأربع، وإن كان لفظ الدابة عامًّا في كل ما يدب على الأرض، وإنما خصصت بذوات الأربع بالعادة أو العرف القولي؛ لكثرة استعمالها لذوات الأربع.

ومثال العادة الفعلية عندهم: أن يرد خطاب بتحريم الطعام. فإذا اعتاد مخاطبون على تناول طعامٍ معينٍ فلا يخصص الطعام هنا بما

(١) التأسيس (٢٩٨).

(٢) التحبير (٦/ ٢٦٩٤)، إرشاد الفحول (١/ ٣٩٥).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٩١