تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخصص له شروط التكليف (١).

ويمكن أن يقال: إنَّ هذا التخصيص ثابت بالنص، منه قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، فالصبي ومن لا يفهم ليس بوسعهما القيام بهذه الأوامر، وكذا قوله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» (٢).

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦]، والمراد ما خلا الصفات والذات؛ لأنَّ العقل قد دل على أنه لا يجوز أن يخلق صفاته، فخصصنا العموم به يعني بالعقل (٣).

وأجيب: بأنَّ الآية لها مخصصات، منها قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٣] (٤).

(١) شرح مختصر الروضة للطوفي (٢/ ٢٥٢).

(٢) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (٤٣٩٨)، وابن ماجه (٢٠٤١)، والنسائي (٣٤٣٢)، وغيرهم من حديث عائشة مرفوعًا.

(٣) اللمع (١/ ٣٢).

(٤) التأسيس (٢٩٨).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٨٨