تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل قوله ﷺ: «من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (١).

والأمثلة على ذلك كثيرة، ولعل في ما ذكر كفاية ولله الحمد والمنة (٢).

٢ - الشرط مخصص سواء تقدم أو تأخر (٣).

قال في (المحصول): ولا نزاع في جواز تقديم الشرط وتأخيره، وإنما النزاع في الأولى (٤).

قال الشيرازي: يجوز أن يتقدم الشرط في اللفظ، ويجوز أن يتأخر، كما يجوز في الاستثناء، ولهذا لم يفرق بين قوله: أنت طالق إن دخلت الدار. وبين قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق (٥).

مثال الشرط المتقدم: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، أى خلوا سبيلهم بشرط إن تابوا،

(١) أخرجه مسلم (١٣٧٠) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا.

(٢) البحر المحيط (٤/ ٤٤٣)، أصول الفقه لأبي النور (٢/ ٢٨٩) ط المكتبة الأزهرية، بتصرف وزيادة وأمثلة.

(٣) الإعلام (١٩٤)، الأصول من علم الأصول (ص ٤٠).

(٤) المحصول للرازى (٣/ ٦٣).

(٥) اللمع (ص ٤١ و٤٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٦٨