تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب: أنَّ الاستقباح في اللغة -إن صح عنهم-لا يمنع من الصحة، لا سيما وقد ورد في القرآن العظيم كما سيأتي قريبًا (بل وروده في القرآن يدل على صحته وعدم قبحه).

قال الغزالي رحمه الله: إذا قال: عليَّ عشرة إلا تسعة. فلا يلزمه باتفاق الفقهاء إلا درهم، ولا سبب له إلا أنه استثناء صحيح (١).

٢ - القياس: لأنه لو جاز استثناء الأكثر لجاز استثناء الكل (٢).

والجواب: أنَّ الاستثناء تخصيص، والتخصيص يجري في البعض لا في الكل، وإن كان هذا البعض هو الأكثر.

وهو الراجح؛ وذلك للأدلة الآتية:

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ [المزمل: ١ - ٤].

وفي الزيادة على النصف استثناء الأكثر وبقاء الأقل (٣).

٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، فالمستثنى (الغاوون)، والمستثنى منه (عبادي)

(١) المستصفى (١/ ٢٥٩).

(٢) قواطع الأدلة (١/ ٢١٢).

(٣) قواطع الأدلة (١/ ٢١٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٦٢